الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
139
شرح الرسائل
هلاكة الحرمة المحتملة ( كونها مؤكدة لحكم العقل بالاحتياط ، والظاهر أنّ حكم العقل بالاحتياط من حيث هو احتياط ) أي إذا حكم العقل باجتناب المشتبه لا من حيث إنّه اجتناب المشتبه المشتمل على المفسدة ، بل من حيث إنّه اجتناب محرز للواقع المحتمل ( على تقدير كونه الزاميا ) أي سواء كان إلزاميا كما في موارد الشك في المكلّف به المستلزم لاحتمال العقاب أو غير الزامي كما في موارد الشك في التكليف المستلزم لاحتمال ضرر غير العقاب ( لمحض ) الارشاد و ( الاطمئنان لدفع احتمال العقاب . وكما إذا تيقّن بالضرر ) الأخروي كما في مخالفة الواجبات والمحرّمات المعلومة تفصيلا ( يكون الزام العقل ) بالإطاعة ( لمحض الفرار عن العقاب المتيقّن ) وإذا احتمل العقاب كموارد الشك في المكلّف به يكون إلزامه بالاحتياط لمحض الارشاد والفرار عن العقاب المحتمل ( فكذلك طلبه الغير الالزامي إذا احتمل الضرر ) الذي غير العقاب ، كموارد الشك في التكليف ( بل وكما أنّ ) للعقل الارشادات الثلاث المذكورة ، أي الزامه بالطاعة لدفع العقاب المتيقّن ، والزامه بالاحتياط لدفع العقاب المحتمل ، وطلبه الندبي بالاحتياط لدفع الضرر المحتمل غير العقاب . فكذا للشرع فإنّ ( أمر الشارع بالإطاعة ) للواجبات والمحرّمات المعلومة ( في قوله تعالى : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لمحض الارشاد لئلّا يقع العبد في عقاب المعصية ويفوته ثواب الطاعة ولا يترتب على مخالفته سوى ذلك ) العقاب ، فإنّ تارك الصلاة وشارب الخمر لا يعاقب بعقابين لمخالفة صل ولا تشرب ، ولمخالفة أطيعوا ، بل يعاقب على الأولى فقط للمولوية ( فكذلك أمره ) في أخبار التوقف والاحتياط والتثليث ( بالأخذ بما يؤمن معه من الضرر ) فإنّه لمحض الطلب الارشادي الالزامي بالنسبة إلى الشبهات التي يحتمل فيها العقاب والطلب الارشادي الندبي بالنسبة إلى ما نحن فيه والنظائر ، أي ( لا يترتب على موافقته